ابن خلكان
243
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
أحد فيظنه مصيبا فيما ذكره وهو أنه قال في خلافة المقتفي لأمر الله ما مثاله وسعد بوزيره أبي المظفر عون الدين يحيى بن محمد بن هبيرة من ولد الأمير الكبير أبي حفص عمر بن هبيرة وقد ذكر المؤرخون فضائل جده التي حازها عون الدين من بعده ثم ذكر مكرمة جرت لعمر بن هبيرة الفزاري أمير العراقين في دولة بني أمية وظن ابن دحية المذكور أن الوزير المذكور من ذرية ذلك المتقدم وعجبت منه من ذلك فإن الوزير شيباني النسب كما شرحناه في أول الترجمة وذاك فزاري النسب كما يأتي في ترجمة ولده يزيد بن عمر ابن هبيرة إن شاء الله تعالى وأين شيبان من فزارة ولا شك أنه ما أوقعه في هذا الأمر إلا ما رآه في نسب الوزير فقد جاء فيه عمر بن هبيرة فتوهم أن هذا هو ذاك وليس الأمر كما توهمه ومثل ابن دحية لا يعذر فقد كان حافظا ومطلعا على أمور الناس وهذا الأمر واضح لكن الخطأ موكل بالإنسان ( 327 ) قلت وأكثر من جرى ذكره في هذه الترجمة قد تقدم ذكره في هذا التاريخ وأفردت لكل واحد منهم بترجمة مستقلة سوى الشيخ الزبيدي فإنه كان كبير القدر يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وما انتفع الوزير إلا بصحبته وما ذكرته في هذا التاريخ فينبغي التنبيه عليه إذ مثله لا يهمل وكان دخوله بغداد في سنة تسع وخمسمائة وتوفي في شهر ربيع الأول سنة خمس وخمسين وخمسمائة رحمه الله تعالى وقال أبو عبد الله ابن النجار في تاريخ بغداد كان مولده بزبيد في ليلة الأربعاء الثاني والعشرين من المحرم سنة ستين وأربعمائة وتوفي ليلة الاثنين مستهل شهر ربيع الآخر سنة خمس وخمسين وخمسمائة ودفن بمقبرة جامع المنصور ببغداد رحمه الله تعالى وقول الآخر ( أيا رب مثل الماجد ابن هبيرة * يموت ويحيا مثل يحيى بن جعفر ) 328 ) فالمراد به أبو الفضل يحيى بن أبي القاسم عبد الله بن محمد بن المعمر ابن جعفر الملقب زعيم الدين تولى النظر بالمخزن في جمادى الآخرة سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة إلى سنة سبع وستين ففيها ناب في الوزارة بعد عزل